|
عزاء
الأسير
إن مهمة
إبلاغ
أسير
بوفاة
احد
اعزائه
.. ليست
بالمهمة
السهلة
..
فالأسير
يعاني
يوميا
الم
البعد
والفراق..
خاصة في
ظروف
فراق
يتواصل
سنوات
طويلة ..
كان يقع
على
عاتقي
عبأ
إبلاغ
الأخوين
بوفاة
والدهما
الشيخ
الداعية
–ابو
بكر-
سعيد
بلال
رحمه
الله .
ابنه
الأول
عثمان :
محكوم
مؤبد منذ
ما يزيد
عن عشر
سنوات،
شريكي في
زنزانتي
وفي
قضيتي ..
والثاني
معاذ
محكوم 26
مؤبد
وجاري في
زنزانتي....
يسر الله
أمر
لقائنا
في
زنزانة
واحدة
وثلاثة
اخوة
آخرين...وبدأنا
: بان
سنة
الله
ماضية ..
وبأن
الموت حق
.. لم
تكن
اللحظات
سهلة ..
رغم
لقائنا
جميعا
بالموت
مرات
ومرات..
بل
وحرصنا
عليه في
مواطن
مختلفة
.. وصدق
عليه
الصلاة
والسلام
: "إن
القلب
ليحزن
وإن
العين
لتدمع
وإنا على
فراقك يا
ابراهيم
لمحزونون"
.
رغم كل
شئ كان
الصبر هو
سيد
الموقف
..
المفاهيم
السامية
التي
زرعها
الشيخ
سعيد في
قلوب
ونفوس
ابنائه
والمئات
من أبناء
الدعوة
الإسلامية
آتت
أكلها ..
وأثمرت
.. ثباتا
ورباطة
جأش قل
نظيرهما
..
(الحمد
لله)
بدأت
وختمت
المجلس .
خرجنا
للفورة
(للساحة)
والتف
السجناء
حول
زميليهما
مصافحة
وعناقا
تسرية
وتعزية
لا
بوفاة
والدهما
وحسب ..
بل
بفقدان
رمز من
رموز
العمل
الإسلامي
في
فلسطين
.. مشهد
تضامني
مهيب
غابت فيه
الألوان
الفصائلية
، ثم
كانت
صلاة
الغائب
على روح
الشيخ
ثم بيان
عام على
السجن
بنعي علم
من أعلام
الدعوة .
وهكذا
اسدل
الستار
عن فصل
أليم ..
لم يزل
يتفاعل
في نفوس
أحباب
الشيخ
ايمانا
وعطاءا.
كانت
ألأسابيع
ألأخيرة
حافلة
بأخبار
ألوفيات
: توفيت
والدة
ألأخ
المجاهد
زكريا
نجيب
/القدس
.. ثم
شقيق
ألأسير
فلان ...
ويتكرر
المشهد
.. حتى
الوفاة
اللاحقة..
والله
المستعان.
البعد
والعجز
عن إلقاء
النظرات
ألأخيرة
... على
العزيز،
ألآلام
تتفاعل
في نفس
ألأسير
.. يلعن
بها
ألأسير
سجنه.ومن
استطاع
أن ينهي
معاناته
فقعد
وقصّر
... ثم
يعود الى
نفسه
وربه
راضيا
محتسبا
.. هكذا
تستمر
حياة
ألأسير
تتقاذفها
مشاعر
اللوم
حتى
السخط
على
المقصّرين
... وبين
الرضى
بالله
وبحكمه
وقضائه.
ولا
تناقض
فالصبر
واجب
الأسير
.....
والعمل
الجاد
لإخراجه
وإنهاء
مأساة
الأسر
واجب
الحر..وكلُ
محاسب
على
أداء
واجباته
..
<<وإنها
لأمانه
وإنها
يوم
القيامة
خزي
وندامة
>>
عبد
الناصر
عيسى
سجن
هداريم
16/11/2005
|