مناشدة الى ذوي الضمائر الحية : الحرية لأسرانا في السجون الصهيونية ... لنعمل جميعا على إنقاذ أسرانا من حراب السجون الصهيونية

رسالة مناشدة


من مقالات عبد الناصر

طائرات الأباتشي تحسم الليكود لصالح شارون

لقد استطاع شارون ان يفاجئ الجميع ويفوز بأغلبية ضئيلة في مركز حزب الليكود وذلك رغم كل الإستطلاعات والتوقعات التي تنبأت بهزيمته امام نتانياهو.. ما الذي تغير إذن..؟ من الواضح ايضا ان الدعاية الانتخابية لنتانياهو اعتمدت على ان شارون تراجع عن مبادئ حزب الليكود.. وبأنه رجل الانسحابات المهادن للعرب..لذلك كان الحل واضحا لدى شارون وهو اثبات العكس .

وكان الفلسطينيون على موعد مع دفع ثمن هذا الجدل عبر صناعة معركة شاملة ضد الفلسطينيين والعودة لسياسة الاغتيالات وقصف وتدمير مدارس اطفال .. ومكاتب ومؤسسات مدنية لمختلف الفصائل الفلسطينية وحملة اعتقالات واسعة لنشطاء  حماس والجهاد والبداية كانت باغتيال نشطاء الجهاد في طولكرم ... هذه المعركة آتت ثمارها وفاز شارون.

إثنين من كبار المراسلين الإسرائيليين هم يوآب كراكوسبكي قناة B في الراديو ورفيف دروكر- من القناة العاشرة للتلفزيون الإسرائيلي صرحا في (25/9/2005 الأحد) " أي قبل موعد صدور النتائج وقبل الاعلان عن إغتيال الشهيد محمد خليل بأن قادة في حزب الليكود أخبروهم أن عملية امنية مهمة ستتم تزامنا مع خطاب شارون... وتنقل اليه عبر مشهد مسرحي مؤثر .. من خلال ايصال ورقة اليه وهو يخطب .. ليلهب بذلك حماس أعضاء مركز الليكود ...نعم.. هذا ما حدث ويحدث في اسرائيل . ولا بد هنا ان نفهم بعض الدلالات تتعلق بنا كفلسطينيين ولا نريد الحديث عن الابعاد الإسرائيلية:

1- استخدام الدم الفلسطيني كورقة انتخابية داخلية في يد شارون ومقربيه فهم يعلمون تماما ان أعضاء المركز يؤيدون بقوة التصعيد وضرب الشعب الفلسطيني بغض النظر عن الأسباب والمبررات.

2- شارون أراد أن يحسن صورته التي تشوهت كثيرا بالانسحاب من غزةوبدا في نظر كثير من أعضاء الحزب "كرجل منسحب " تحسين الصورة يتطلب ان يدفع الفلسطيني الثمن من دمه وحياته دمارا وهلاكا.

3-ليست الاعتبارات الامنية التي تغنى بها مهندسوا سياسة الاغتيالات هي الاعتبار الرئيس دائما فها هي اجهزة الامن والجيش يدخلان في لعبة الاحزاب الداخلية . مما يشكل ضربة لكل مزاعم اسرائيل الديمقراطية .. حتى على المستوى الداخلي ، "فحالوتس " صاحب التوجهات اليمينية يريد أن يرد الجميل لسيده شارون عندما عينه رئيسا للأركان مفضلا له عن مرشحين آخرين ...هذا لا يحدث في الدول المسماة بالعالم الثالث فحسب بل ايضا في إسرائيل .

4- لم يكن اللعب بدماء الفلسطينيين في معركة الإنتخابات سياسة شارون فحسب بل حاول ذلك شمعون بيرس لكنه فشل وكان التصعيد سببا في انهزامه امام نتانياهو في الإنتخابات عام 1996.

كل ما تقدم يوجب من قيادة الشعب الفلسطيني بجميع فصائلها .. أن تجتمع على خطة واحدة ما أمكن ذلك.. على الأقل على اطر عامة متفق عليها تشمل ضبط العلاقة مع الاحتلال الإسرائيلي ولكي لاتسمح لإسرائيل بالتلاعب بدمائنا ومن جهة أخرى هذا يوجب على الدول التي سارعت لمكافأة شارون..إعادة حساباتها من جديد ...

عبد الناصر عيسى /سجن هداريم

28/9/2005

□□□ مــــرفقـــات □□□

   

Designed by Dawaer Plus