مناشدة الى ذوي الضمائر الحية : الحرية لأسرانا في السجون الصهيونية ... لنعمل جميعا على إنقاذ أسرانا من حراب السجون الصهيونية

رسالة مناشدة


من مقالات عبد الناصر

في لقاء أجراه إعلامي أمريكي مع الأسير عبد الناصر عيسى
الإسرائيليون يثبتون يوما بعد يوم أنهم يفهمون فقط لغة القوة
حماس حركة حية تتقدم وتتطور باستمرار مع أهدافها الثابتة
نابلس:


نص المقابلة التلفزيونية التي أجراها مراسل شبكة التلفزيون الأمريكية CBS بوب سايمون مع الأسير عبد الناصر عيسى احد ابرز قادة الحركة الأسيرة في سجن بئر السبع بتاريخ 2/3/2005.


س المراسل (م): انا محتار في شخصيتك مع الابتسامة الدائمة على وجهك... رغم أنني كنت أظنك إنسان غاضب، لماذا لم أجد ذلك عند أسرى آخرين؟
ج: نحن نعاني من السجن وقسوته، ولكننا نقابل ذلك بصبر وثبات، والبشر يختلفون في مواجهة الصعاب.

س: ينظر إليك كأحد قادة حركة حماس، فهل توافق على ذلك؟
ج: لي الفخر أن أكون كذلك في حركة مجاهدة مقاومة كحماس.

س: لقد قمت بعمليات أدت إلى قتل إسرائيليين، ومنهم مدنيين.. هل يبيح الإسلام ذلك؟
ج: نحن شعب يقع تحت الاحتلال العسكري الإسرائيلي، ومن حقنا بل من واجبنا أن نقاوم هذا الاحتلال بكل الطرق، وهذا ما تؤيده كل الشرائع والقوانين الإنسانية والدولية.
بصورة عامة الإسلام لا يبيح قتل المدنيين الأبرياء.. ونحن لا نستهدف أبرياء.. إنا نقاوم احتلال.. في المقابل الاحتلال الذي يملك كل وسائل التكنولوجيا التي تعطيه القدرة على الضبط والدقة قتل أضعاف أضعاف من المدنيين النساء، الشيوخ الأطفال الفلسطينيين.

س: ما هي ردة فعلك عندما كنت ترى نتيجة عملياتك؟ هل كنت تبتسم مثلا؟
ج: أطبعا أنا لا أحب رؤية القتل والدمار. اتمنى أن ينتهي ذلك كله، ولكن ليس لدى الشعب المظلوم إلا المقاومة.

س: هل تأسف على القتلى في عملياتك؟
ج: أنا آسف على كل قطرة دم تنزل من أي إنسان كان، ويجب أن يسعى الجميع لوقف ذلك، والسؤال كيف؟ طبعا برحيل الاحتلال عن أرضنا، وإعطاء الشعب الفلسطيني حقوقه المشروعة في الحرية والاستقلال.

س: لكن الكثير من الشعب الفلسطيني لم يقاموا؟
ج: الأصل في الإنسان الواقع تحت الاحتلال أن يقاوم. والذي لم يقاوم هو المتهم، أنظر إلى الفرنسيين مثلا كيف قاموا الاحتلال الألماني وكيف رد الأمريكان عندما هاجمهم اليابانيين.
قال: الفرنسيين لم يقاوموا
قلت: على الأقل جزء منهم قاوم.. والمسألة هنا هو سحق الشعوب في مقاومة الاحتلال الغاشم.

س: ما هي اللحظة التي قررت فيها القيام بعمليات ضد الإسرائيليين؟
ج: المسألة ليست بالساعة والدقيقة، إنما هي عمليات متراكمة أساسها ممارسات الاحتلال القمعية للشعب الفلسطيني من قتل وتشريد وهدم منازل.. الخ.

س: هل توجد أحداث خاصة في حياتك دفعتك للمقاومة؟
ج: المسألة ليست شخصية، ومع ذلك فقد عانينا من الاحتلال، والدي اعتقل، عائلتنا الآمنة في قريتها (الطيرة) بالقرب من اللد نزل عليها المحتلون من السماء بالطرد والدمار دون وجه حق، هذا ظلم، والعالم وأمريكا بالذات يتحملون جزء مهم من المسؤولية عن هذه المعاناة التي لحقت بالشعب الفلسطيني.

س: لكن هل تفهم معاناة العائلات الإسرائيلية التي أصيبت من العمليات؟
ج: أنا كإنسان أفهم معاناة كل عائلة تفقد عزيز عليها، سواء كانت فلسطينية أم إسرائيلية، لكن السبب هو الاحتلال وممارساته الإجرامية، ويجب وقف كل أشكال القتل بعطاء الفلسطينيين حقوقهم المشروعة ليعيشوا كباقي البشر.. فالاحتلال هو سبب معاناة الجميع.

س: هل أنت نادم على العمليات؟
ج: من حقي أن أقاوم، وقد قتل الإسرائيليون الآلاف من الأبرياء الفلسطينيين عدوانا، شارون مثلا، أثبتت تقارير إسرائيلية داخلية أنه متورط بقتل الأبرياء في جنين، شاتيلا (دان حالوش) المرشح لرئاسة أركان الجيش الإسرائيلي.. متورط بقتل 17 طفلا في غزة في حادثة اغتيال المجاهد صلاح شحادة، وهذا وللأسف هو وضع منطقتنا ويجب وقف كل ذلك برحيل الاحتلال وإعطاء الشعب الفلسطيني حقوقه.

س: هل العمليات التي قمت بها أتت بنتيجة؟
ج: نعم، فالإسرائيليون يثبتون يوما بعد يوم أنهم يفهمون فقط لغة القوة، وأكبر مثال على ذلك الانسحاب من جنوب لبنان، ثم قرار الانسحاب من غزة، لقد حاولنا بكل الوسائل السلمية من مظاهرات واحتجاجات، مثل الانتفاضة الأولى وكذلك مفاوضات طويلة وإسرائيل لم تفهم أن عليها الانسحاب، لكن عندما استخدمنا العمليات المسلحة، إسرائيل انسحبت وستنسحب وقر أقر رئيس الشباك السابق عالي يالون بأننا علمنا الفلسطينيين أننا نفهم فقط القوة.

س: هل تعتقد أن شارون قرر الانسحاب بسبب عملياتكم؟
ج: طبعا، بالتأكيد هذا بسبب المقاومة الفلسطينية.

س: هل تعتقد أنه سينفذ خطة الانفصال؟
ج: أعتقد أن لا خيار له إلا ذلك، عليه أن يخرج الآن من كل المدن الفلسطينية المحتلة، وقد فهم بأن الاحتلال مُضر بعد 40 سنة.

س: ما رأيك في عمليات الجهاد الإسلامي؟
ج: حسب ما طرح الأخوة في الجهاد فإنها خارجة عن سياق التهدئة المعلنة لكنها خرق مقابل خروقات إسرائيلية كثيرة، السبب أيضا هو الاحتلال الذي دمر كل أجهزة الشعب الفلسطيني وقدرتها على التواصل والاتصال، وقد أكد الأخوة في الجهاد أنهم ملتزمون بالتهدئة.

س: هل ممكن أن تؤيد حماس مبدأ دولتين لشعبين؟
ج: مشروع حماس السياسي الآن هو تهدئة دولتين قد تتحول إلى هدنة مسقوفة 10 سنوات أكثر أو أقل، ولهذا توقف من جانبها مقاومتها المسلحة، مقابل انسحاب إسرائيلي كامل من مناطقه المحتلة عام 67 وإقامة دولة فلسطينية مستقلة وإزالة مظاهر الاحتلال، إطلاق سراح جميع الأسرى. هذه هي المرة الأولى التي يظهر فيها إجماع فلسطيني على وقف النار وهي فرصة يجب استغلالها.

س: لكن هل تعترف بحق إسرائيل في الوجود؟
ج: لا يمكن لعاقل أن يقر المحتل الظالم على ما احتله عنوة، حيفا ويافا احتلتا، هذه حقائق لا جدل فيها، ويجب أن نعود لهما، ولكن المطروح الآن من قبل حماس هو هدنة بمعنى وقف التعبير العنيف والمسلح لمعارضتها لشرعية إسرائيل في الوجود لكن المعارضة والرفض تبقى قائمة، المهم الآن توجد فرصة لوقف القتل والدمار من خلال مشروع الهدنة فلستغل ذلك.

س: هل تغيرت حماس؟
ج: حماس حركة حية تتقدم وتتطور باستمرار أهدافنا ثابتة، ووسائلنا في العمل تتطور بما يناسب الواقع ويحقق الأهداف.
س: هل كنت تتوقع الاعتقال؟
ج: المقاوم إما أن يعتقل وإما أن يقتل ويستشهد، الاعتقال هو الخيار الأصعب لدى الإنسان الحر.

س: هل كنت تريد أن تموت؟ أن تكون شهيد؟
ج: نحن لا نريد الموت، بل نريد الحياة الحرة الكريمة، لكن قد يقتل الإنسان ويضحي بنفسه من أجل الحياة الكريمة.. والشهيد هي رتبة تعطي لمن قاوم الاحتلال وقتل أثناء ذلك، وهي مرتبة شرف في ثقافتنا وفكرنا.

س: لقد استخدموا معك أساليب قاسية في التحقيق وعندها اعترفت؟
ج: الشاباك الإسرائيلي يستخدم أساليب عنيفة جدا ولا يحتملها البشر، فهي مخالفة لكل القوانين والأعراف الإنسانية والدولية وأحيانا الإسرائيلية نفسها.

س: ما هو دور ووزن الأسرى وكيف ينظر لهم في المجتمع الفلسطيني؟
ج: للأسرى دور كبير في التأثير على الأحداث في الخارج فشعبنا يحترم أسراه.

س: هل تشاركون في إعداد عمليات من السجن؟
ج: نحن نشارك في التأثير على الأحداث من خلال إعلان مواقفنا ورسائلنا لأبناء شعبنا.

س: ما هي هذه المواقف كمثال؟
ج: دائما ندعو شعبنا أن يثبتوا على المطالبة بحقوقنا والمحافظة على ثوابتنا ومنها إطلاق سراح الأسرى والشعب يسمع لنا.

س: لكنك عملت عسكريا من داخل السجن؟
ج: لم أعمل عسكريا

س: لكن إسرائيل أدانتك في محاكمها بالعمل من داخل السجن؟
ج: هذه محاكم احتلال غير شرعية وظالمة، وتذكر أنها حكمت بأن أرضنا ملكهم وليست لنا، وهذه ظلم أيضا.

س: هل ضبطوا عندك بلفون وكنت توجه عمليات؟
ج: وهل الاتصال مع الأهل تهمة أو جريمة؟ لم أشاهد والدي منذ 7 سنوات وأمي منذ 5 سنوات.. إسرائيل تمنع.

س: أرى أن علاقتك مع الدكتور "طبيب الأسنان" جيدة.
ج: الدكتور يقوم بواجبه ويتعامل معنا باحترام.. لذلك نحن نحترمه.. نبادله ذلك.

س: هل تحبه؟
س: المسألة ليست محبة أو غيره، هو يتعامل كإنسان، نحن نحترم ذلك.

س: هل تغيرت في السجن خاصة في النظر للإسرائيليين؟
ج: السجن هو تجربة فريدة ونستغل به وقتنا في الدراسة والمطالعة، وبذا ننضج بتراكم تجربة الإنسان.

س: صورة الإسرائيليين لديك؟
ج: الإسرائيلي هو جندي يحمل بندقية ويطلق النار يتقل المتظاهرين ويعتدي على المسالمين ويأتي ليعتقل ويدمر بيوت شعبنا الفلسطيني. وفي السجن ظهر لي من الاحتكاك اليومي والدراسة المعمقة للمجتمع الإسرائيلي أن منهم من يؤيد حقوق الشعب الفلسطيني ويدينون الاحتلال.

س: هل ستعود للعمليات حالة الإفراج عنك؟
ج: نحن كأسرى جزء من الشعب الفلسطيني ونلتزم بالحالة الموجودة ونأمل أن نخرج لبناء دولتنا ومجتمعنا الحر.

س: لكن هل تفكر بالعودة للقنابل مرة أخرى؟
ج: عندما نخرج نتمنى أن نشارك في بناء دولتنا ومجتمعنا الحر وأساليب النضال كثيرة ومتنوعة.

□□□ مــــرفقـــات □□□

   

Designed by Dawaer Plus