مناشدة الى ذوي الضمائر الحية : الحرية لأسرانا في السجون الصهيونية ... لنعمل جميعا على إنقاذ أسرانا من حراب السجون الصهيونية

رسالة مناشدة


من مقالات عبد الناصر

سلطة واحدة لا اثنتين!!!

شعار يتكرر كثيرا حتى غدا انشودة تتردد على لسان كل مسؤول فلسطيني رسمي في كل صباح ومساء،قانون واحد ،سلاح واحد، وحدانية السلطة الوحيدة .. وهلم جرا .... ولا اعتقد ان احدا عاقلا من ابناء شعبنا يخالف هذا المبدأ الهام والاساس .. لكن لا بد من ملاحظة التالي :

1-     ان هذا المبدأ يجب ان يكون جزءا لا ينفصل من عملية سياسية ديمقراطية شاملة ، تبدأ بعملية الانتخابات الحرة الدورية لاختيار سلطة مؤتمنة على صيانة وحفظ الامن والقانون..تتمتع بثقة الجماهير التي انتخبتها وبرضى القوى والاحزاب الاخرى التي تقبل بنتائج العمل الديمقراطي.

فمبدأ سلطة القانون هذا هو نتيجة لمقدمات اساسية ديمقراطية لا يمكن القفز عنها ولا يجوز بتر هذا المبدأ عن سياقه الطبيعي او عزله عن بقية الشروط الاخرى .. ولقد علمنا ان فرض القانون بهذه الطريقة هو ضرب من ضروب التعسف والتسلط والدكتاتورية كما حدث في دول شرق اوروبا سابقا(قانون بلا ديمقراطية) فليس القانون اذا سوى مركب واحد من مجموعة تتضافر معا لتشكل النموذج الديمقراطي المطلوب.

2-ان التركيز الزائد والحرارة المرتفعة عند الحديث عن سلاح واحد وقانون واحد .. وفي المقابل برودة واضحة وصوت منخفض متملص عند الكلام حول بقية اركان العمل الديمقراطي بل وجهد عملي على الارض لتأجيل وعرقلة هذه الاستحقاقات الديمقراطية، يلقي بظلال من الشك والريبة  حول النوايا الحقيقية من خلف التركيز على هذا الامر،هل هو الحرص على الديمقراطية ومصالح الشعب ام هو التشبث بنعيم السلطة ومكاسبها اطول فترة ممكنة؟

3-ان الحالة الفلسطينية اليوم والتي تتلخص بوجود سلطة تسير عرجاء على قدم واحدة منتخبة هي مؤسسة الرئاسة ، في حين بقية مؤسساتها قد انتهت مدة صلاحيتها .. سلطة تعاني من الفساد المعروف والذي لم يتم اصلاحه حتى اليوم مما افقدها الكثير من ثقة ابناء شعبنا  ولا نريد الخوض في اسباب هذا الفشل (الملخصة بالاحتلال والعجز الداخلي ).

في المقابل نشوء وبروز احزاب وقوى فاعلة مثل حماس .. لها تأثير فعلي على ارض الواقع لكنها غير ممثلة باي من اذرع السلطة الرسمية.وحرص البعض على استمرار هذه الحالة المقلقة الغير صحية هو امر خطير سيبقي عوامل التوتر والاشتباك وسيدفع ثمنه شعبنا ... لذا يجب العمل وبشكل سريع لانهاء هذا الوضع بشكل ديمقراطي آمن.

4- ان السلطة في جوهرها عقد اجتماعي بين المجتمع والدولة .. حق وواجب ،اخذ وعطاء ، وقبل ان تطلب السلطة بحق الطاعة والالتزام بالقانون عليها ان تعطي للفرد وللمجتمع حقوقه الطبيعية والاساسية والا انفرط هذا العقد . فعلى السلطة ان توفر الامن للمواطن وتنهي حالة الفوضى على الاقل من جانب الاجهزة المفترض ان تحمي الامن.

ثم تحل مشاكل الفرد والمجتمع الاقتصادية الهائلة او على الاقل تسير بهذا الاتجاه .. وتمكن المواطن من اداء حقوقه السياسية في الانتخاب ليتمكن من محاسبتها،  اما ان اخذ ولا اعطي فهذه الانانية بعينها .

5- التعامل الداخلي بين السلطة والمعارضة اساسه البعد السياسي وليس البعد الامني ، ولقد عانينا كثيرا واستنكرنا جميعا المنهجية الاسرائيلية في التعامل مع قضيتنا كقضية امنية بالدرجة الاولى ... فلا نريد ان ننهى عن خلق ونأتي مثله.

عليه يجب ان نبدأ من منذ البارحة بترتيب بيتنا الداخلي من خلال اجراء انتخابات يحدد فيها الشعب ممثليه المكلفين بحراسة امنه ومصالحه، ومحاولات التأجيل تكرس حالة عدم الثقة بين السلطة والمعارضة والشعب ونأمل ان قرار الرئيس عباس باجراء الانتخابات في يناير قد وضع حدا نهائيا هذه المرة لهذه القضية الهامة.

رغم كل ما سبق فانني على ثقة ان الطاقة الكامنة في ابناء شعبنا جميعا ورغبتهم في الحرية والاستقلال ستمنحهم القوة لتجاوز المخاضات العسيرة ، وما حدث اخيرا في غزة نامل ان يكون بداية لاتفاقات وتفاهمات وطنية مستمرة.

عبد الناصر عيسى /سجن هداريم

15/9/2005

□□□ مــــرفقـــات □□□

   

Designed by Dawaer Plus