مناشدة الى ذوي الضمائر الحية : الحرية لأسرانا في السجون الصهيونية ... لنعمل جميعا على إنقاذ أسرانا من حراب السجون الصهيونية

رسالة مناشدة


من مقالات عبد الناصر

جديرون بدولة

ان لشعبنا الفلسطيني حق طبيعي في دولة حرة مستقلة ذات سيادة ..حق كفلته كل القوانين والشرائع والمواثيق الدولية.. وقد قدم شعبنا تضحيات جسام من اجل انتزاع هذا الحق من مغتصبيه ضاربا اروع الامثلة في المقاومة والنضال رغم قلة الامكانيات وشح الموارد .. وفقدان الحليف الدولي ..وما زال مستعدا لدفع المزيد ثمنا لهذا الحق المقدس...وهو بهذا المعنى جدير بلا شك بدولة .

لكن السؤال الحقيقي ... والتحدي المركزي في قضية الجدارة انما هو بأداءه وتعامله على ارض الواقع الجديد في غزة في زمن ما بعد الانسحاب وانتهاء الاحتلال .. او الكثير من مظاهر الاحتلال في غزة ... هل سينجح شعبنا في هذا الامتحان ؟ وهل سيثبت اهلية لتولي زمام اموره بيده  تعبيرا وتنفيذا لذلك الحق الطبيعي في دولة؟

أرى ان المهمة ليست بالهينة .. خاصة ان اصرت دولة الاحتلال على ابقاء سيطرتها على بعض رموز السيادة كالمعابر ....ومهمة النجاح تتوزع اعبائها على جهات ثلاث بشكل اساسي:

* السلطة  باجهزتها الامنية.. ولا يمكن فصل فتح بهذا المفهوم عن السلطة ، والتي من الواجب ان تظهر وتحقق معاني الاصلاح على ارض الواقع من خلال الانطلاق باجراء الانتخابات التشريعية واكمال المحلية كشرط اساسي بدونه لن يتحقق الانسجام والتعاون الداخلي . والحرص على تعزيز مفاهيم التعددية السياسية ، والقبول بمبدأ الشراكة السياسية فعلا لا قولا وكذلك تداول السلطة . وايضا التسليم بالواقع الجديد والتي افرزته وابرزته بشكل واضح انتفاضة الاقصى القاضي بانتهاء مرحلة التفرد والانفراد في التحكم بزمام الامور وبأن هناك قوى حقيقية ومؤثرة قد ظهرت على الساحة الفلسطينية كما يحدث بشكل طبيعي في كل المجتمعات ، وعلى رأس هذه القوى حركة حماس.. مع ادراك لمبدأ التعامل السياسي لا الامني مع هذه القوى الوطنية .. متجنبين بذلك تجربتنا مع اسرائيل والتي اعطت للبعد الامني في تعاملها مع القضية الفلسطينية وزنا ساحقا واولوية أولى مع التقليل من شأن الافق السياسي.

اعتقد ان السلطة وحركة فتح مدعوتان لتحقيق هذه المفاهيم لمصلحة الوطن اولا وقبل كل شئ.

* اما فصائل المعارضة وخصوصا حماس فمطلوب منها ايضا تحمل مسؤولية الاعباء القادمة في معركة الجدارة المقبلة ،وذلك من خلال تاكيدها على تمسكها بمفاهيم العمل الديمغرافي ومنه احترام سلطة القانون.. والتعددية السياسية وايضا مراعاة الظرف المفصلي والحساس الذي تمر به قضيتنا خاصة على المستوى الداخلي..فليس من السهل ان يتنازل حزب حاكم عن مقاليد السلطة فقط لمجرد ايمانه بقيم واخلاق الديمقراطية .. وهذا يتطلب من حماس التعامل بحكمة وتأني وإظهار قدر عال من ضبط النفس... وتبديد مخاوف بعض اركان السلطة والتي تعززها اطراف لاتريد مصلحة شعبنا ، بأن حماس تهديد وخطر على مصالح السلطة... وذلك على خلفية بروز حماس كقوة اساسية مرشحة لاستلام جزء اساسي من اعباء السلطة في مقابل تراجع واضح في دور وقوة حركة فتح.... فهي المرة الاولى اذن التي قد يتغير فيها نظام عربي من خلال صندوق الاقتراع وعلى ايدي حركة وطنية ذات مرجعية اسلامية عليا في بحر متلاطم من انظمة دكتاتورية وعلمانية في آن واحد .

* اما عن دور جماهير شعبنا فيتمثل بانه الجهه الوحيدة القادرة على القيام بدور الحكم والقاضي النزيه الذي يراقب ويحاسب ويضبط امور السلطة والمعارضة ... فيكافئ المحسن .. ويعاقب المسئ من خلال صندوق الاقتراع اولا .. ثم اظهار الايجابية في التحرك الشعبي عند الحاجة لدعم مسيرة الاصلاح والديمقراطية .. ولاجتثاث جذور الفساد ورموزه من مواقع القرار.

فالمهمة مركبة اذا ..لا يستطيع طرف التفرد في انجازها حتى وان اراد.. وعلينا ان لانغفل العوائق التي يفرضها الاحتلال في كل فرصة .

وبناء على ما تقدم فان النجاح ممكن اذا فهم كل طرف دوره .. وادّاه باخلاص بهذا نعطي دفعاً للمسيرة ان تتقدم وتتسارع نحو بقية اجزاء الوطن.. اما اذا قصر احد في دفع السفينة بهذا الاتجاه فلن ينفع حينها لوم ولا عتاب فكلنا سيغرق..لا قدر الله.

ان كلمة السر في كسب معركة الجدارة هي التقدير المتبادل ..لمتطلبات المرحلة.

املنا ودعائنا برغم بعض المؤشرات السلبية كتأجيل الانتخابات ... والفشل في حل قضايا الاصلاح ،املنا ان يستطيع اركان بيتنا الفلسطيني تجاوز هذه المرحلة باهلية وجدارة لنستمر معا نحو الامام.

 عبد الناصر عيسى /سجن هداريم

22/9/2005

 

□□□ مــــرفقـــات □□□

   

Designed by Dawaer Plus