مناشدة الى ذوي الضمائر الحية : الحرية لأسرانا في السجون الصهيونية ... لنعمل جميعا على إنقاذ أسرانا من حراب السجون الصهيونية

رسالة مناشدة


من مقالات عبد الناصر

لا خيار لشارون الا الانسحاب من غزة  

لقد كان اعلان شارون عن خطته الانسحاب من قطاع غزة في فبراير من العام الماضي نتيجة ضرورية لجملة من الاسباب والعوامل لم يملك شارون ازاءها الا الاقتناع بضرورة اتخاذ هذا القرار.. والذي شكل منعطفا حادا في تفكيرشارون ..وفكر اليمين الاسرائيلي بشكل عام.
 

ولا نريد هتا الديث عن ابعاد القرار واهميته ونتائجه. بل التاكيد على ان القرار اتخذ بالدرجة الاولى على خلفية القناعة المطلقة لدى شارون... ومن قبله رابين واليسار الاسرائيلي "بان الانسحاب من غزة هو بالدرجة الاولى مصلحة اسرائيلية عليا.. وبان الثمن الذي تدفعه اسرائيل من بقاءها هو ثمن باهظ جدا وسيزداد مع مرور الايام..

 

من هذه العوامل والدوافع على سبيل الاشارة:

1-   المقاومة الفلسطينية وتاججها في انتفاضة الاقصى وقدرتها على تكبيد العدو خسائر باهظة رغم كل الاجراءات العسكرية المشددة.. ورغم اطلاق يد الجيش والاستخبارات تضرب وتفعل ما تشاء دون رقيب او حسيب.مما اوجد حالة من الاحباط لدى شارون والمؤسسة الامنية بان الحل لن يكون ابدا بالقوة والبطش لوحدهما  بل يجب التحرك سياسيا نحو انهاء الاحتلال.
 

2-   الوضع الاقتصادي المتدهور بسبب الوضع الامني المتفجر والمستمر.
 

3-   ظهور خلافات وانشقاقات داخلية اسرائيلية حول كيفية التعاطي مع المقاومة واستمرار القمع العسكري . الى متى؟ وما الفائدة؟ وقد وجدت هذه الخلافات تعبيرا لها في بعض المبادرات  مثل جنيف ,ومبادرة عامي ايالون-نسيبة.
 

وكذلك في الكتب والرسائل المتكررة وظاهرة الرافضين للخدمة والتي وصلت وتسربت الى صفوف خيرة وطليعة الوحدات الخاصة في الجيش  كالطيارين ووحدة هيئة الاركان  "ملح الارض"  كما يحلو للمجتمع  ان يسميهم.
 

4-   التحقيقات المستمرة ضد شارون وعائلته حول قضايا الفساد مثل ملف (الجزيرة اليونانية وملف سيرل كيرن والتي هددت شارون بانتهاء سيرته السياسية  والعامة كرئيس وزراء فاسد ومهزوم.وليس كقائد سياسي  عظيم ! كما يسعى ويريد.
 

5-   تزايد استطلاعات الراي العام الاسرائيلي والتي اعطت لشارون علامة متدنية .. واشارت الى انخفاض حاد في نسبة المؤيدين له ولسياسته  فلا الامن الموعود  عاد ولا السلام المضمون جاء ..ولا تحقيقات الشرطة وعناوين الصحف تسمح له بالاستمرار.كل هذا استدعى مستشاره المقرب  فايس غلاس ليقول مقولته المعروفة :سيدي رئيس الوزراء : ان الدولة تتفكك ويجب عليك ان تفعل شيئا.
 

6-   وصول صورة اليهودي ,وسمعة الاسرائيلي في المنطقة والعالم الى الحضيض فهو الجندي المتوحش قاتل النساء والاطفال والشيوخ...المحتل المتغطرس بدباباته وطائراته على شعب اعزل . وما لذلك من  تاثيرات سلبية على الدعم الذي تتلقاه  اسرائيل من كثير من دول العالم . وكذلك على امن اليهود وحركتهم في بقاع الارض.
 

7-   توجه امريكا لترتيب المنطقة بعد الدروس التي استنبطتها من احداث 11 سبتمبر... والتي اقتضت بضرورة التدخل لايجاد حل في منطقتنا كبؤرة تصدر التوتر في كل انحاء العالم مما يشكل خطرا على مصالح  امريكا في العالم.                                                                                                  
  

والدافع الاخير هو الهاجس الديمغرافي الذي يراود الصهاينة . والمحذر من التزايد السكاني الفلسطيني  مقابل ثبات  او تراجع في النسبة السكانية اليهودية.
 

من هذا الاستعراض الموجز لاسباب ودوافع شارون باتخاذه قرار الانسحاب من  غزة رغم كل الابعاد والتاثيرات والتي كانت قائمة وواردة بحسبانه مثل الانسحاب في الفكر اليميني .. وتعزيز المبدأ القائل بان اسرائيل لا تفهم الا لغة القوة وحسب.. وانها تعطي بالعنف ما لا تعطي بالمفاوضات . كل هذه التاثيرات وغيرها ..كل تلك الدوافع والاسباب لم تتغير منذ اتخاذ القرار لذا فقرار شارون قائم .. بل ان ليس له خيار غير ذلك الا استمرار دفع ثمن ذلك باهظا  واستمرار حالة التدهور في الوضع الاسرائيلي الامني والسياسي والاقتصادي.
 

من هنا اقول ان النسحاب قادم لا محالة .. وعلينا كفلسطينيين ان لا نربك عقولنا كثيرا..ز ونوقع انفسنا في بلبلة نتيجة لتصريحات من هنا او من هناك.. والتي اطلقها اخيرا شالوم .. وبعض قادة الجيش. فهؤلاء اقلية ضعيفة لها اسبابها الداخلية , فالانسحاب سيتم  جرت انتخابات  ام لم تجري ,فازت حماس  ام فتح,وعلينا كفلسطينيين ان نركز في ترتيب شؤوننا الداخلية باعداد اجندتنا الوطنية بما يضمن ويكفل تحقيق المصالح الاساسية لشعبنا والتي من اولوياتها  ترتيب بيتنا الداخلي وتفعيل مؤسساتنا  الوطنية  عن طريق اجراء انتخابات  حرة ونزيهة تضمن تمثيل عادل ومعقول لكل قواه الفاعلة والحية دون النظر الى اجندة ضيقة .. قد تفسد منجزات ومصالح شعبنا العامة , ولنحرص ان نكون نموذجا حضاريا تحتذي به كل شعوب المنطقة  وليس الامر ببعيد.

□□□ مــــرفقـــات □□□

   

Designed by Dawaer Plus